باب فضل قيام ليلة القدر 5

بطاقات دعوية

باب فضل قيام ليلة القدر 5

وعنها، رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل العشر الأواخر من رمضان، أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجد وشد المئزر (1). متفق عليه. (2)

العشر الأواخر من رمضان هي خير ليالي السنة؛ فيها ليلة القدر، وهي خير من ألف شهر، كما أخبر الله عز وجل في منزل كتابه؛ ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد جدا في عبادة ربه سبحانه في هذه الليالي، ويحث أهله على ذلك
وفي هذا الحديث تبين عائشة رضي الله عنها حال النبي صلى الله عليه وسلم في هذه العشر من اجتهاده في العبادة وحث أهله عليها، فتقول: «كان إذا دخلت العشر الأواخر من رمضان» ويكون بداية تلك العشر من ليلة الحادي والعشرين، «شد مئزره»، وهو ما يلبس من الثياب أسفل البدن، وهذا إشارة إلى اعتزال النساء في الفراش وعدم مجامعتهن، أو يحتمل أن تريد به الجد في العبادة؛ فإنه يقال: شددت في هذا الأمر مئزري، بمعنى: تشمرت له وتفرغت، «وأحيا ليله»، بالسهر للعبادة، «وأيقظ أهله»؛ ليصلوا من الليل، وهذا من تشجيع الرجل أهله على أداء النوافل والعبادات، وتحصيل خير تلك الأيام
وفي الحديث: أن اغتنام أوقات الفضل يحتاج إلى عزم وصبر ومجاهدة للنفس.