باب وجوب الجهاد و فضل الغدوة و الروحة 14

بطاقات دعوية

باب وجوب الجهاد و  فضل الغدوة و الروحة 14

وعنه، قال: قيل: يا رسول الله، ما يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال: «لا تستطيعونه» فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول: «لا تستطيعونه»! ثم قال: «مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر من صيام، ولا صلاة، حتى يرجع المجاهد في سبيل الله». متفق عليه، وهذا لفظ مسلم. (1)
وفي رواية البخاري: أن رجلا قال: يا رسول الله، دلني على عمل يعدل الجهاد؟ قال: «لا أجده» ثم قال: «هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر»؟ فقال: ومن يستطيع ذلك؟!

الجهاد لا يساويه شيء من الأعمال؛ فهو ذروة سنام الإسلام، به يعز الله المسلمين، ويمكن في الأرض للموحدين
وفي هذا الحديث يروي أبو هريرة رضي الله عنه أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله عن عمل يساوي الجهاد في الأجر والمنزلة عند الله عز وجل، فقال صلى الله عليه وسلم: «لا أجده»، أي: لا عمل يعدل الجهاد، ثم سأله النبي صلى الله عليه وسلم: هل تستطيع أن تدخل المسجد من وقت خروج المجاهد، فتصلي ولا تفتر أو تمل، وتصوم النهار ولا تفطر؟ فقال السائل: ومن يستطيع مواصلة الصلاة والصيام دائما وأبدا؟! ولا شك أن ذلك أمر لا يستطيعه أحد
قال أبو هريرة رضي الله عنه مبينا فضل الجهاد وثوابه: «إن فرس المجاهد ليستن في طوله»، أي: يذهب ويجيء في مرح ونشاط وهو مربوط في حبله، «فيكتب له حسنات»، فالحاصل أن أجر المجاهد في جميع حالاته -من تقلبه في تصرفاته؛ ومن أكله ونومه، وبيعه وشرائه لما يحتاجه- كأجر المثابر على الصوم والصلاة، وتلاوة كتاب الله، الذي لا يفتر، وقليل من يقدر عليه!
وفي الحديث: فضل الجهاد في سبيل الله والترغيب فيه.