باب وجوب الجهاد و فضل الغدوة و الروحة 26

بطاقات دعوية

باب وجوب الجهاد و  فضل الغدوة و الروحة 26

وعن البراء - رضي الله عنه - قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل مقنع بالحديد، فقال: يا رسول الله، أقاتل أو أسلم؟ قال: «أسلم، ثم قاتل». فأسلم، ثم قاتل فقتل. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «عمل قليلا وأجر كثيرا». متفق عليه. وهذا لفظ البخاري. (1)

من توفيق الله سبحانه وتعالى للعبد وإرادة الخير به؛ إلهامه أن يعمل صالحا قبل موته، ويختم له به، فيفوز بالنعيم المقيم في الآخرة، وإن قل عمله في الدنيا
وفي هذا الحديث يروي البراء بن عازب رضي الله عنه أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجل - قيل: إنه أنصاري من الأوس من بني النبيت، وقيل: اسمه: عمرو بن ثابت بن وقش- مغطى وجهه بالحديد، وهم يستعدون للغزو، فقال هذا الرجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أقاتل معك أولا ثم أسلم بعد انتهاء القتال، أم أسلم أولا ثم أقاتل معك؟ فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعجل بإسلامه أولا، فأسلم الرجل، ثم قاتل فقتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأنه: «عمل قليلا، وأجر كثيرا». أي: كان عمله قليلا بالنسبة إلى زمان إسلامه، وأجره كثيرا؛ لموته شهيدا، ووجبت له الجنة ولم يكن قد ركع لله ركعة واحدة
وفي الحديث: أن الله تعالى يعطي الثواب الجزيل على العمل اليسير؛ تفضلا منه على عباده.
وفيه: حرص النبي صلى الله عليه وسلم على إسلام العباد لله تعالى.