باب وجوب الجهاد و فضل الغدوة و الروحة 37
بطاقات دعوية

وعن سهل بن حنيف - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه». رواه مسلم. (1)
طلب الشهادة في سبيل الله هو طلب للموت الذي لا محالة واقع، ولكنه في الشهادة يقع على أحسن حال؛ لما فيه من الأجر العظيم لصاحبه، وهو فناء النفس في سبيل الله عز وجل، وتحصيل رضاه
وفي هذا الحديث يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن من طلب الشهادة -وهي الموت والقتل في سبيل الله- وكان صادقا ومخلصا في نيته تلك لله عز وجل، فإنه لا يعلم صدق نيته وتمنيه الشهادة إلا الله سبحانه، فمن فعل ذلك أعطاه الله أجر الشهداء بنيته الصادقة وإن لم يبلغها، كما في رواية أخرى لمسلم: «وإن مات على فراشه»
وفي الحديث: الحث على عمل الخير عموما وأن ينويه، وعلى سؤال الشهادة خصوصا.
وفيه: أن من نوى خيرا وحال بينه وبين فعله حائل، فإنه يكتب له أجره.
وفيه: الترغيب في الغزو والشهادة في سبيل الله عز وجل.