باب وجوب طاعة ولاة الأمر في غير معصية وتحريم طاعتهم في المعصية 11

بطاقات دعوية

باب وجوب طاعة ولاة الأمر في غير معصية وتحريم طاعتهم في المعصية 11

وعن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من أهان السلطان أهانه الله». رواه الترمذي، (1) وقال: «حديث حسن».
وفي الباب أحاديث كثيرة في الصحيح. وقد سبق بعضها في أبواب

من الوصايا المهمة التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم أمته أن يطاع ولي الأمر ما لم يأمر بمعصية؛ لما في ذلك من مصالح كثيرة للأمة، ودفع مفاسد عظيمة عنها
وفي هذا الحديث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من أهان"، أي: أذله بأن آذاه أو عصاه في المعروف، وقيل: نظر إليه بعين الإهانة، "سلطان الله في الأرض"، والمراد به الحاكم، وإضافته إلى الله إضافة تشريف كبيت الله، وناقة الله، والمراد به سلطان الحق الواجب الطاعة، وإهانته الإعراض عما يجب من امتثال أوامره واجتناب مخالفته، والخروج عليه وشق عصا المسلمين، والمعنى: أن من أهان وانتقص من قدر من أعزه الله بالسلطنة، بغير وجه حق، "أهانه الله"، أي: عوقب بما فعل معه، فقوبلت الإهانة بالإهانة، وفي إهانة الحاكم بغير وجه حق انتقاص من هيبته بما يضر بالأمة، وفيه تفريق لكلمة المسلمين المتفقة على الحاكم، وفيه فتح لباب شر عظيم علم بالواقع أنه يكون فيه فتنة وقتال وإضعاف للأمة، وكل ذلك فيه مخالفة لأوامر الله ورسوله. وقيل: المراد بالسلطان الدليل والبرهان، وسلطان الله في الأرض هو القرآن؛ فمن أهانه ولم يعمل به ولم يقم بما أمر به، وينته عما نهى عنه- أهانه الله بكل نوع من الإهانة.
وفي الحديث: الحث على تعظيم أوامر الله التي جعل الله لها سلطانا بما فيها من أمر أو نهي، أو تحليل أو تحريم