باب وجوب طاعة ولاة الأمر في غير معصية وتحريم طاعتهم في المعصية 4

بطاقات دعوية

باب وجوب طاعة ولاة الأمر في غير معصية وتحريم طاعتهم في المعصية 4

وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل عليكم عبد حبشي، كأن رأسه زبيبة». رواه البخاري. (1)

أمر النبي صلى الله عليه وسلم بطاعة ولاة الأمور في المعروف، دون المنكر؛ لما في الخروج عليهم من المفاسد الكبيرة، وحذر صلى الله عليه وسلم من شق عصا الطاعة ومفارقة الجماعة. وفي هذا الحديث بيان ذلك؛ حيث قال صلى الله عليه وسلم: «اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل حبشي، كأن رأسه زبيبة»، يعني: وإن ولي عليكم رجل من الحبشة، كأن رأسه مثل الزبيبة، إشارة إلى سواد اللون، وتجعد الشعر، ومقصوده: التنبيه على ازدراء الناس له عادة، والمعنى: أن المؤمن يجب عليه طاعة ولي أمره ومن ولاه عليه ولي أمره، أيا كان جنسه أو لونه؛ ما دام يقود الناس بكتاب الله تعالى -كما في رواية أخرى في صحيح مسلم- يعني: ما دام متمسكا بالإسلام والدعاء إلى كتاب الله تعالى على أي حال في نفسه ودينه وأخلاقه، ولم يأمر بمعصية الله عز وجل