‌‌حديث أبي عزة

مسند احمد

‌‌حديث أبي عزة

حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا أيوب، عن أبي المليح بن أسامة، عن أبي عزة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله تبارك وتعالى إذا أراد قبض روح عبد بأرض، جعل له فيها - أو قال: بها حاجة

قدَّر اللهُ الموتَ على بَني آدَمَ جميعًا، وجعَل له أسبابًا، بل كتَب في اللَّوحِ المقدَّرِ للشَّخصِ الموتَ فيه، فإذا حان الأجَلُ جعَله هُناك.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إذا أرادَ اللهُ"، أي: إذا شاءَ وقَدَّر "قبْضَ عبدٍ بأرضٍ"، أي: تَكونُ نِهايةُ أجَلِه في الدُّنيا بموضعٍ مُعيَّنٍ، وهو غيرُ موجودٍ فيه، "جعَل له فيها حاجةً"، أي: أظهَرَ اللهُ سُبحانَه وتَعالى لذلك العَبدِ في تلك الأرضِ شيئًا، فيأتِي إليها، فيُقْبَض فيها، فيذهَبُ العَبدُ باختيارِه إلى هذه الأرضِ، ويقَعُ قَدَرُ اللهِ كما أرادَه سُبحانَه بقَبْضِ رُوحِ عبدِه فيها، وقد قالَ اللهُ تعالى: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} [لقمان: 34]، وفي هذا إشارةٌ إلى التيقُّظِ للمَوتِ، والاستِعدادِ له بالطاعةِ، والخُروجِ مِن المظالِمِ، وقَضاءِ الدَّيْنِ، والوَصيةِ في الحَضرِ، فَضلًا عن الخُروجِ إلى السَّفرِ؛ فلا يَدْري العبدُ أين كُتبِتْ مَنيتُه مِن الأرضِ.

 وفي الحديثِ: أنَّ كلَّ شيءٍ بقَدَرٍ.