حديث جعفر بن أبي طالب (1) رضي الله عنه وهو حديث الهجرة 2

قالت: فغضب النجاشي، ثم قال: فغضب النجاشي، ثم قال: لا هيم (2) الله، إذا لا أسلمهم إليهما، ولا أكاد قوما جاوروني، ونزلوا بلادي، واختاروني على من سواي حتى أدعوهم فأسألهم ماذا يقول هذان في أمرهم، فإن كانوا كما يقولان أسلمتهم اليهما ورددتهم الى قومهم، وإن كانوا على غير ذلك منعتهم منهما، وأحسنت جوارهم ما جاوروني. قالت: ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاهم فلما جاءهم رسوله اجتمعوا، ثم قال بعضهم لبعض: ما تقولون للرجل إذا جئتموه؟ قالوا: نقول والله ما علمنا، وما أمرنا به نبينا صلى الله عليه وسلم، كائن في ذلك ما هو كائن. فلما جاءوه، وقد دعا النجاشي أساقفته، فنشروا مصاحفهم حوله، سألهم فقال: ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم، ولم تدخلوا في ديني ولا في دين أحد من هذه الأمم؟ قالت: فكان الذي كلمه جعفر بن أبي طالب، فقال له: أيها الملك، كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام، ونأكل الميتة ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار يأكل القوي منا الضعيف، فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولا منا نعرف نسبه، وصدقه، وأمانته، وعفافه، " فدعانا إلى الله لنوحده، ونعبده، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم، والدماء، ونهانا عن الفواحش، وقول الزور، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة، وأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا، وأمرنا بالصلاة، والزكاة، والصيام "، قال: فعدد عليه أمور الإسلام، فصدقناه وآمنا به واتبعناه على ما جاء به، فعبدنا الله وحده، فلم نشرك به شيئا، وحرمنا ما حرم علينا، وأحللنا ما أحل لنا، فعدا علينا قومنا، فعذبونا وفتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله، وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث، فلما قهرونا وظلمونا، وشقوا علينا، وحالوا بيننا وبين ديننا، خرجنا إلى بلدك، واخترناك على من سواك، ورغبنا في جوارك، ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك، قالت: فقال له النجاشي: هل معك مما جاء به عن الله من شيء؟ قالت: فقال له جعفر: نعم، فقال له النجاشي: فاقرأه علي، فقرأ عليه صدرا من (كهيعص) ، قالت: فبكى والله النجاشي حتى أخضل لحيته، وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلا عليهم، ثم قال النجاشي: إن هذا (1) والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة، انطلقا فوالله لا أسلمهم اليكم ابدا،
* قَوْلُهُ : "لَمَّا نَزَلْنَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ " : قِيلَ : سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا ائْتَمَرَتْ أَنْ يَفْتِنُوا الْمُؤْمِنِينَ عَنْ دِينِهِمْ ، فَوَثَبَتْ كُلُّ قَبِيلَةٍ عَلَى مَنْ آمَنُ مِنْهُمْ ، فَآذَوْهُمْ ، وَعَذَّبُوهُمْ ، فَافْتَتَنَ مَنِ افْتَتَنَ مِنْهُمْ ، وَعَصَمَ اللَّهُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ ، وَمَنَعَ اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا نَزَلَ بِأَصْحَابِهِ ، وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَمْنَعَهُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَمْ يُؤْمَرْ بَعْدُ بِالْجِهَادِ ، أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالْخُرُوجِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَقَالَ : "إِنَّ لَهَا مَلِكًا صَالِحًا لَا يَظْلِمُ وَلَا يُظْلَمُ عِنْدَهُ أَحَدٌ ، وَاخْرُجُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَرَجًا "
فَخَرَجَ إِلَيْهَا أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا ، وَأَرْبَعُ نِسْوَةٍ سِرًّا : عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَزَوْجَتُهُ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ مَعَ امْرَأَتِهِ سَهْلَةَ ، وَمُصْعَبٌ ، وَأَبُو سَلَمَةَ مَعَ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ مَعَ امْرَأَتِهِ لَيْلَى ، وَحَاطِبُ بْنُ عُمَرَ ، وَسُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ ، فَخَرَجُوا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، ثُمَّ خَرَجَ جَعْفَرٌ ، وَتَتَابَعَ الْمُسْلِمُونَ ، فَكَانَ مَنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ رَجُلًا سِوَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ، كَذَا فِي "تَفْسِيرِ الْخَازِنِ " .
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّجَاشِيِّ ، وَنَحْنُ نَحْوُ ثَمَانِينَ رَجُلًا
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، عَنْ أُمِّهِ لَيْلَى بِسَنَدٍ
صَحِيحٍ ، قَالَتْ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَلَيْنَا فِي إِسْلَامِنَا ، فَلَمَّا تَهَيَّأْنَا لِلْخُرُوجِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، فَأَتَى عُمَرُ وَأَنَا عَلَى بَعِيرِي ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَوَجَّهَ ، فَقَالَ : أَيْنَ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ ؟ فَقُلْتُ : آذَيْتُمُونَا فِي دِينِنَا ، فَنَذْهَبُ فِي أَرْضِ اللَّهِ حَيْثُ لَا نُؤْذَى ، فَقَالَ : صَحِبَكُمُ اللَّهُ ، ثُمَّ ذَهَبَ ، فَجَاءَ زَوْجِي عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ مِنْ رِقَّةِ عُمَرَ ، فَقَالَ : تَرْجِينَ أَنْ يُسْلِمَ ؟ وَاللَّهِ لَا يُسْلِمُ حَتَّى يُسْلِمَ حِمَارُ الْخَطَّابِ
* "أَمِنَّا " : - بِكَسْرِ مِيمٍ - مِنَ الْأَمْنِ ; أَيْ : صِرْنَا آمِنِينَ .
* "لَا نُؤْذَى " : عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ .
* "جَلْدَيْنِ " : - بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ - ; أَيْ : قَوِيَّيْنِ شَدِيدَيْنِ .
* "وَأَنْ يُهْدُوا " : مِنَ الْإِهْدَاءِ .
* قَوْلُهُ : "مِمَّا يُسْتَطْرَفُ " : عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ ; أَيْ : يُسْتَحْسَنُ .
* "مِنْ أَعْجَبِ مَا يَأْتِيهِ " : أَيِ : النَّجَاشِيَّ .
* "مِنْهَا " : أَيْ : مِنْ مَكَّةَ .
* "الْأَدَمُ " : - بِفَتْحَتَيْنِ بِلَا مَدٍّ - : جَمْعُ أَدِيمٍ ، وَهُوَ الْجِلْدُ الْمَدْبُوغُ ، أَوِ الْأَحْمَرُ مِنْهُ .
* "مِنْ بَطَارِقَتِهِ " : هُوَ جَمْعُ بِطْرِيقٍ ; كَالتَّلَامِذَةِ جَمْعِ تِلْمِيذٍ ، وَهُمْ خَوَاصُّ الدَّوْلَةِ .
* "قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ " : أَيْ : قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَ النَّجَاشِيُّ الْمُسْلِمِينَ .
* "إِنَّهُ قَدْ صَبَأَ " : كَمَنَعَ وَكَرُمَ - بِهَمْزَةٍ فِي آخِرِهِ - : إِذَا خَرَجَ مِنْ دِينٍ إِلَى دِينٍ ،
وَالْمُرَادُ هَا هُنَا : الْخُرُوجُ مُطْلَقًا ، أَوْ مِنَ الدِّينِ ، وَ"إِلَى" مُتَعَلِّقَةٌ بِمُقَدَّرٍ ; أَيْ : مُتَوَجِّهِينَ إِلَى بَلَدِ الْمَلِكِ .
* "فَارَقُوا " : مِنَ الْمُفَارَقَةِ .
* "وَقَدْ بَعَثَنَا " : بِفَتَحَاتٍ - .
* "فِيهِمْ " : فِي شَأْنِهِمْ وَطَلَبِهِمْ .
* "لِنَرُدَّ " : بِنُونٍ - ; مِنَ الرَّدِّ ; أَيْ لِنَرُدَّهُمْ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ .
* "فَتُشِيرُوا " : مِنْ - حَذْفِ النُّونِ لِلتَّخْفِيفِ - ، وَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى الْأَمْرِ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : "فَأَشِيرُوا" بِصِيغَةِ الْأَمْرِ .
* "بِأَنْ يُسَلِّمَهُمْ " : مِنَ التَّسْلِيمِ ، أَوِ الْإِسْلَامِ بِمَعْنَاهُ .
* "أَعْلَاهُمْ عَيْنًا " : أَيْ : نَظَرًا ; أَيْ : نَظَرُهُمْ يَكْفِي عَنْ نَظَرِكَ .
* "لَا ، هَا ايْمُ اللَّهِ ! إِذَا " : كَلِمَةُ "لَا" لِلنَّفْيِ ; أَيْ : لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا ذَكَرْتُمْ ، وَ"هَا" حَرْفُ تَنْبِيهٍ ، وَ"ايْمُ اللَّهِ" لِلْقَسَمِ ، وَ"إِذًا " : بِمَعْنَى إِذَا جَاءُوا بِلَادِي ، وَدَخَلُوا فِيهَا ، وَلَا شَكَّ فِي صِحَّةِ إِذًا فِي الْمَعْنَى ، وَقَدْ جَاءَ "إِذًا" فِي الْأَحَادِيثِ كَثِيرًا فِي هَذَا الْمَحَلِّ ، فَقَوْلُ مَنْ مَنَعَ ذَلِكَ ، وَقَالَ : الصَّوَابُ : "ذَا" الَّذِي هُوَ اسْمُ الْإِشَارَةِ ، تَحَكُّمٌ بِلَا شُبْهَةٍ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
* "وَلَا أَكَادُ " : خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ : أُسْلِمُهُمْ .
* "قَوْمًا " : إِنْ كَانَ - بِالنَّصْبِ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ - ، فَهُوَ إِمَّا مَفْعُولٌ لِأُسَلِّمَ مَحْذُوفًا ، أَوْ حَالٌ عَنْ مَفْعُولِهِ ، وَإِنْ كَانَ - بِالرَّفْعِ - كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ ، فَهُوَ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ ; أَيْ : هُمْ قَوْمٌ .
* "حَتَّى " : غَايَةٌ لِعَدَمِ التَّسْلِيمِ .
* "مَا عَلِمْنَا " : مِنَ التَّعْلِيمِ .
* "فَلَمَّا جَاءُوهُ " : أَيِ : النَّجَاشِيَّ ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ أَنَّ جَعْفَرًا حِينَ اسْتَأْذَنَ
عَلَى النَّجَاشِيِّ نَادَى فَقَالَ : ائْذَنْ لِحِزْبِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - .
وَفِي "تَفْسِيرِ الْخَازِنِ " : أَنَّهُ قَالَ : "يَسْتَأْذِنُ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ ، فَقَالَ : ائْذَنُوا لَهُمْ ، مَرْحَبًا بِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ ، سَلَّمُوا " .
* "أَسَاقِفَتَهُ " : - بِقَافٍ ثُمَّ فَاءٍ - أَيْ : عُلَمَاءَهُ .
* "وَنُسِيءُ الْجِوَارَ " : مِنَ الْإِسَاءَةِ .
* "وَعَفَافُهُ " : - بِالْفَتْحِ - أَيْ : كَفُّهُ عَمَّا لَا يَلِيقُ .
* "فَعَدَا " : أَيْ : تَجَاوَزُوا فِي حَدِّ الْإِيذَاءِ عَلَيْنَا .
* "أَلَّا نُظْلَمَ " : عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ .
* "حَتَّى أَخْضَلَ " : أَيْ : بَلَّ .
* "وَالَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى " : لَمْ يَقُلْ : عِيسَى ، مَعَ أَنَّهُ نَبِيُّهُمْ ; لِمَا فِيهِ مِنْ خِلَافِ الْيَهُودِ ، بِخِلَافِ مُوسَى ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ أَحَدٌ مِنَ الطَّوَائِفِ الْمَعْلُومَةِ فِي نُبُوَّتِهِ . "مِنْ مِشْكَاةٍ " : فِيهِ تَشْبِيهٌ لِلْكِتَابَيْنِ بِالنُّورِ .
* "انْطَلِقَا " : خِطَابٌ لِعَبْدِ اللَّهِ وَعَمْرٍو اللَّذَيْنِ جَاءَا مِنْ جِهَةِ الْكَفَرَةِ .
* "لَأُنَبِّئَنَّهُ " : مِنْ نَبَّأَ بِمَعْنَى أَخْبَرَ - بِالنُّونِ الثَّقِيلَةِ - .
* "عِنْدَهُ " : أَيْ : عِنْدَ النَّجَاشِيِّ .
* "ثُمَّ أَسْتَأْصِلُ " : أَيْ : أُخْرِجُ مِنَ الْأَصْلِ .
* "خَضْرَاءَهُمْ " : أَيْ : جَمَاعَتَهُمْ .
* "مِثْلُهَا " : أَيْ : مِثْلُ تِلْكَ الْمُصِيبَةِ .
* "مَا عَدَا " : أَيْ : مَا جَاوَزَ .
* "هَذَا الْعُودَ " : أَيْ : هَذَا الْمِقْدَارَ ، يُرِيدُ : أَنَّ قَدْرَهُ هَذَا ، وَهُوَ لَا يَتَجَاوَزُ عَنْهُ مَا يَقُولُ الظَّلَمَةُ مِنَ الْبُنُوَّةِ وَغَيْرِهَا .
* "فَتَنَاخَرَتْ " : مِنْ نَخَرَ - بِنُونٍ وَخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَرَاءٍ - : إِذَا مَدَّ الصَّوْتَ فِي خَيَاشِيمِهِ .
* "سُيُومٌ " : ضُبِطَ - بِضَمِّ سِينٍ مُهْمَلَةٍ وَبِضَمِّ مُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ - .
* "غُرِّمَ " : ضُبِطَ مِنْ بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ التَّغْرِيمِ .
* "دَبْرًا " : ضُبِطَ - بِفَتْحِ دَالٍ مُهْمَلَةٍ وَسُكُونِ مُوَحَّدَةٍ - .
* "فَآخُذَ " : - بِالنَّصْبِ - جَوَابُ النَّفْيِ .
* "فِيهِ " : أَيْ : فِي اللَّهِ بِرَدِّ قَوْمٍ يَعْبُدُونَهُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ بِالرِّشْوَةِ .
* "وَمَا أَطَاعَ " : أَيِ : اللَّهُ .
* "النَّاسَ " : - بِالنَّصْبِ - .
* "فِيَّ " : أَيْ : رَدَّ مُلْكِي عَلَيَّ ، أَوْ فِي عَدَمِ الرَّدِّ .
* "فَأُطِيعَهُمْ " : - بِالنَّصْبِ أَيْضًا - .
* "فِيهِ " : أَيْ : فِي شَأْنِهِ .
* "إِذْ نَزَلَ بِهِ " : أَيْ : بِالنَّجَاشِيِّ .
* "حَزَنًا " : - بِفَتْحَتَيْنِ ، أَوْ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ - .
* "أَنْ يَظْهَرَ " : يَغْلِبَ ذَلِكَ الْمُنَازِعُ .
* "فَيَأْتِيَ رَجُلٌ " : أَيْ : يَتَمَلَّكُ وَيَأْتِي فِي الْبِلَادِ .
* "عَرْضُ النِّيلِ " : - بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ - خِلَافُ الطُّولِ .
* "عَلَيْهَا " : أَيْ : عَلَى الْقِرْبَةِ الْمَنْفُوخَةِ .
* "وَاسْتَوْسَقَ " : أَيِ : اجْتَمَعَ ، عَطْفٌ عَلَى دَعَوْنَا .
* "وَهُوَ بِمَكَّةَ " : جَاءَ أَنَّهُمْ سَمِعُوا إِيمَانَ قُرَيْشٍ ، فَجَاءَ بَعْضُهُمْ وَهُوَ بِمَكَّةَ ، وَرَجَعَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ حِينَ عَلِمُوا بِكَذِبِ الْخَبَرِ حَتَّى جَاءُوا بِخَيْبَرَ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
فِي "الْمَجْمَعِ " : رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ ، غَيْرَ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ .