حديث رجل من بني ضمرة، عن رجل من قومه

حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن رجل، من بني ضمرة، عن رجل، من قومه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن العقيقة فقال: " لا أحب العقوق، ولكن (1) من ولد له ولد، فأحب أن ينسك عليه، أو عنه، فليفعل " (2)
وقال: «من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فلينسك؛ عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة»، أي: من ولد له ذكر فليعق عنه بشاتين متكافئتين، أي: متساويتين في السن، ومن ولد له أنثى فليعق عنها بشاة واحدة
وسئل عن الفرع، قال: «والفرع حق»، الفرع ولد الناقة، وهو أول نتاجها، أي: يجوز ذبحه وهو صغير؛ قربة لله، «وأن تتركوه حتى يكون بكرا شغزبا ابن مخاض أو ابن لبون»، أي: والأفضل أن تتركوه حتى يكبر فيصير بكرا شعزبا، أي: حتى يكون قويا غليظ اللحم، وابن المخاض هو ما له سنة، وابن اللبون هو ما له سنتان، «فتعطيه أرملة»، أي: تتصدق به حيا على أرملة فتنتفع به، «أو تحمل عليه في سبيل الله»، أي: تجعله في سبيل الله في الجهاد يركب أو تحمل عليه الأمتعة، فهذا أفضل، وهو «خير من أن تذبحه فيلزق لحمه بوبره، وتكفأ إناءك، وتوله ناقتك»، هذا خير من أن تذبحه صغيرا ولحمه رقيق يلصق بوبره، وليس فيه ما يكفي من اللحم، ثم بعد ذلك تقلب الإناء الذي يحلب فيه اللبن؛ لأن الناقة الأم لا تدر لبنا بعد فقدان ولدها، ويجف لبنها، «وتوله ناقتك»، أي: تفجع الناقة بذبح ولدها
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الفرع حق" لا يعني به ما كان يذبح في الجاهلية للأصنام، ولكنه أخذ الاسم فقط، ويعني به الإخراج لله من نتاج الإبل وغيرها، سواء بالذبح لله أو بالحمل عليه في سبيل الله، أو بالتصدق به، وقيل: كان قد أمر بالفرع في أول الإسلام، ثم نسخ، والذي على المسلم إخراجه هو الزكاة.