‌‌حديث وهب بن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم4

مسند احمد

‌‌حديث وهب بن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم4

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من شرب الخمر أتى عطشانا (2) يوم القيامة، ألا فكل مسكر خمر، وإياكم والغبيراء "، قال هذا الشيخ: ثم سمعت عبد الله بن عمرو (3) بعد ذلك يقول مثله فلم يختلفا إلا في " بيت أو مضجع " (1)

نَهى النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم عن كل ما يُغيِّبُ العَقلَ، أو يُضيِّعُ المالَ، وفي هذا الحديثِ يُخبرُ عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو رضيَ الله عَنهما: "أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم نَهى عن الخَمرِ"، أي: نَهى عن شُربِ الخَمرِ، وهيَ كلُّ ما يَختمِرُ من الفاكهةِ كالعِنبِ وغيرِه حتى يشتدَّ ويُسكِرَ ويُتَّخذَ شرابًا، "والميْسِر"، أي: القِمارِ، وهوَ أنْ يتغالَبَ اثنانِ فأكثرَ على أن يكونَ بَينَهم مالٌ يأخذُه الغالِبُ، "والكُوبةِ"، أي: النَّردِ، وقيلَ: الطَّبل. و"الغُبَيراءِ" وهي نوعٌ مِن الخُمورِ يُصنَع مِن الذُّرةِ وتُسمَّى السُّكْرُكةَ، وقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: كلُّ مُسكِرٍ حَرامٌ"، أي: إنَّ كلَّ شرابٍ أو طعامٍ أو أيِّ شيءٍ يُسكِرُ العقلَ ويُذهِبُه فهوَ حرامٌ، فيَدخُل فيه جميعُ أنواعِ المُسكِرات، حتَّى وإنْ سُمِّيتْ بغيرِ أسمائِها كالتي تُسمَّى المشروباتِ الرُّوحيَّة، طالما كان فيها عِلَّةُ الإسكارِ؛ إذ الحِكمُ يَدورُ مع العِلَّةِ وجودًا وعدمًا.