قوله عليه السلام: الاستعاذة من الأهواء

قوله عليه السلام: الاستعاذة من الأهواء

 ثنا بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة عن مسعر عن زياد بن علاقة عن عمه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بهؤلاء الدعوات: "اللهم جنبني منكرات الأخلاق والأهواء والأدواء".
إسناده صحيح وقد رواه اصحاب السنن وغيرهم وهو مخرج في "المشكاة" 2471.

كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من الدعاء لله تعالى؛ تضرعا ورجاء وخوفا، وكان في دعائه يستزيد من الخيرات والرحمات والغفران، ويستعيذ من الشرور والآثام والمنكرات
وفي هذا الحديث يقول قطبة بن مالك رضي الله عنه: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول"، أي: في دعائه: "اللهم إني أعوذ بك"، أي: ألجأ وأستجير بك، "من منكرات الأخلاق"، أي: ما ينكر من الأفعال الباطنة؛ كالحقد والحسد والكبر وما شابه، والمنكر: هو ما عرف قبحه من جهة الشرع، "والأعمال"، أي: وما ينكر ويقبح من الأفعال الظاهرة، "والأهواء"، والهوى: اتباع حبه للشيء، وقد يكون محمودا؛ كحبه للعبادات والطاعات، وقد يكون مذموما، مثل حبه المعاصي، والمراد به هنا: الهوى المذموم، وما ينكر به على فاعله
قيل: وهذا الدعاء الوارد في هذا الحديث هو من باب تعليم رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه لأمته؛ لأنه عليه الصلاة والسلام معصوم من هذه الأمور