مسند خارجة بن حذافة العدوي

مسند خارجة بن حذافة العدوي

 حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن راشد الزوفي، عن عبد الله بن أبي مرة الزوفي، عن خارجة بن حذافة العدوي، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة، فقال: " لقد أمدكم الله بصلاة هي خير لكم من حمر النعم " قلنا: وما هي يا رسول الله؟ قال: " الوتر، فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر " (1)

صلاة الوتر من النعم التي من الله بها على أمة الإسلام، حيث أقسم الله بها في كتابه الكريم، وجعلها الله ختاما للصلوات يختم المرء بها يومه وليلته، وجعل لها ثوابا عظيما؛ لذلك لم يترك النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الوتر في سفر ولا حضر
وفي هذا الحديث يقول خارجة بن حذافة رضي الله عنه: "خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن الله أمدكم"، من الإمداد، أي: أعطاكم وزودكم، "بصلاة هي خير لكم من حمر النعم"، أي: منحكم الله صلاة الوتر وهي أفضل في أجرها وثوابها من أن يكون لأحدكم النوق الحمر، وحمر النعم كناية عن النعمة والرخاء، حيث كانت النوق الحمر أفضل أموال العرب، "الوتر"، أي: هذه الصلاة التي أمدكم الله بها هي صلاة الوتر، "جعله الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر"، أي: وقد حدد الله وقته لكم بأن يكون من بعد صلاة العشاء وحتى قبيل صلاة الفجر
ومعنى الوتر في اللغة: الفردي؛ كأن يكون واحدا أو ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو تسعا، وصلاة الوتر هي الصلاة التي كان يختم بها النبي صلى الله عليه وسلم قيامه بالليل، وأقلها ركعة، وقيل: ثلاث ركعات، وأكثرها إحدى عشرة ركعة