باب في مسائل الدعاء 1
بطاقات دعوية

وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من صنع إليه معروف، فقال لفاعله: جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء». رواه الترمذي، (1) وقال: «حديث حسن صحيح»
الإسلام دين الأخلاق العالية، ومن ذلك: أنه أمر برد المعروف بالمعروف، وأن نكافئ أهله، فإن قصرنا عن المكافأة، فلا أقل من الشكر والدعاء
وفي هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا قال الرجل لأخيه" يعني: لمن صنع إليه معروفا، "جزاك الله خيرا"، أي: أعطاك الله خير الجزاء، أو أعطاك من خيري الدنيا والآخرة، "فقد أبلغ في الثناء"، أي: بالغ في أداء شكره؛ وذلك أنه اعترف بالتقصير، وأنه ممن عجز عن جزائه وثنائه، ففوض جزاءه إلى الله؛ ليجزيه الجزاء الأوفى. وقيل: هذا فيمن لم يجد شيئا لإثابته به، وقيل: بل مطلقا
وفي الحديث: الحث على حسن الجزاء على الهدية والمعروف، ولو بالدعاء