حديث رجل من بني سليم

حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن زيد يعني ابن أسلم، عن رجل، من بني سليم، عن جده: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بفضة، فقال: هذه من معدن لنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ستكون معادن يحضرها شرار الناس "
حب المال الشديد قد يكون سببا في قتل الأنفس وقطع الأرحام، ولكنه سيكون يوما ما ليس له قيمة، ومن علامات الساعة الصغرى التي لم تقع بعد إخراج الأرض كنوزها المخبوءة
وفي هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ستكون معادن" والمعنى أن الأرض تخرج الكنوز المدفونة فيها؛ وذلك في آخر الزمان، وعند اقتراب قيام الساعة؛ وذلك من علاماتها، وقوله صلى الله عليه وسلم: "يحضرها شرار الناس" وهم من ليس في قلوبهم خير أو إيمان، وهم الأشرار والكفار، وهذا تحذير للمؤمنين حتى يتركوها، ولا يقربوها؛ لما يلزم على حضورها والتزاحم عليها من الفتن المؤدي ذلك إلى الهرج والقتل
وفي رواية أحمد بيان لسبب هذا القول، وفيه أنه "أتى النبي صلى الله عليه وسلم بفضة, فقال: ما هذا؟ فقال: هذا من معدن، فقال: ستكون معادن يحضرها شرار الناس"، وفي رواية ابن عمر التي أخرجها الخطيب البغدادي: "كانت أول صدقة جاءته من معدن"