باب أحاديث الدجال وأشراط الساعة وغيرها 48

بطاقات دعوية

باب أحاديث الدجال وأشراط الساعة وغيرها 48

عن أبي سليمان خالد بن الوليد - رضي الله عنه - قال: لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية. رواه البخاري

كان خالد بن الوليد رضي الله عنه من فرسان الصحابة الشجعان، وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم سيف الله المسلول؛ لقوته، وبسالته، ودفاعه عن الإسلام
وفي هذا الحديث يحكي خالد بن الوليد رضي الله عنه أنه قد تكسرت وتحطمت في يده يوم مؤتة تسعة أسياف؛ وذلك من قوة بأسه، وشدته في القتال، فما ثبتت في يده رضي الله عنه إلا صفيحة يمانية، وهي سيف نصله عريض من صنع اليمن، وهذا يدل على أن الحرب كانت شديدة
ويوم مؤتة كان سنة ثمان من الهجرة، وهو اليوم الذي أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه الراية لزيد بن حارثة، وقال: إن قتل، فأميركم جعفر بن أبي طالب، فإن قتل جعفر فأميركم عبد الله بن رواحة، فاستشهد الثلاثة، ثم أخذها خالد بن الوليد، واجتمعوا عليه، وتأمر على الجيش، ففتح الله عليه، وكان عدة المسلمين ثلاثة آلاف، وعدة الكافرين مئتي ألف؛ مئة ألف من الروم، ومئة ألف من نصارى العرب، ولم يقتل من المسلمين يومئذ إلا اثنا عشر رجلا، وكان سبب هذه الغزوة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث الحارث بن عمير الأزدي إلى ملك بصرى بكتاب، فمسكه وربطه، وضرب عنقه، فاشتد الأمر على النبي صلى الله عليه وسلم، ودعا الناس للقتال، وبصرى تقع في منطقة على أطراف الشام، وهي تقع اليوم ضمن حدود الأردن لتضم عمان، والزرقاء، ومأدبا، والسلط
وقد وقعت المعركة عند منطقة مؤتة التي تقع اليوم بالأردن ضمن لواء المزار الجنوبي في محافظة الكرك، وتبعد عن مدينة الكرك مسافة 12 كم، وتبعد 140 كم جنوب العاصمة الأردنية عمان.
وفي الحديث: مشروعية تحدث الإنسان بالخير الذي فعله؛ ليقتدي به غيره، ما لم يكن بقصد الرياء والسمعة