باب استحباب تشميت العاطس إذا حمد الله تعالى وكراهة تشميته إذا لم يحمد الله تعالى وبيان آداب التشميت والعطاس والتثاؤب 5
بطاقات دعوية

وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: كان اليهود يتعاطسون عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرجون أن يقول لهم: يرحمكم الله، فيقول: «يهديكم الله ويصلح بالكم». رواه أبو داود والترمذي، (1) وقال: «حديث حسن صحيح»
خص الله عز وجل عباده المؤمنين برحمته، وفي هذا الحديث يروي أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: "أن اليهود كانوا يتعاطسون عند النبي صلى الله عليه وسلم"، أي: يطلبون العطاس عن قصد وهم بحضور النبي صلى الله عليه وسلم، ومن المعروف أن العطاس حالة تعتري الإنسان بغير قصد، وهو اندفاع الهواء من الأنف بعنف وصوت لعارض ما، وكانوا يتعمدون ذلك؛ "رجاء أن يقول لهم النبي صلى الله عليه وسلم: يرحمكم الله"، فهم كانوا يتمنون ويريدون أن ينالوا بركة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاءه لهم بالرحمة؛ فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لهم حال عطسهم: "يهديكم الله ويصلح بالكم"، فيدعو لهم بالهداية إلى الإيمان؛ ليصلح لهم شأنهم في الدنيا والآخرة
وفي الحديث: الدعاء لمن يرجى هدايته من غير المسلمين ما دام حيا، فإذا مات على ضلاله وكفره، فلا دعاء له