باب الكرم والجود والإنفاق في وجوه الخير ثقة بالله تعالى18
بطاقات دعوية

وعنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله يقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل». متفق عليه. (1)
«الفلو» بفتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو، ويقال أيضا: بكسر الفاء وإسكان اللام وتخفيف الواو: وهو المهر
في هذا الحديث يرغبنا النبي صلى الله عليه وسلم في الصدقات وإن كانت بأقل القليل، فيخبر أن من تصدق بقيمة تمرة من كسب طيب حلال -ولا يقبل الله إلا الكسب الحلال- فإن الله سبحانه وتعالى يتقبلها بيمينه كرامة لها، وكلتا يديه تعالى يمين مباركة، ثم ينميها ويضاعف أجرها لتثقل في ميزان صاحبها، كما يربي المرء مهره الصغير من الخيل الذي يحتاج للرعاية والتربية، حتى تكون تلك الصدقة مثل الجبل حجما وثقلا يوم القيامة
وفي الحديث: أن الصدقة لا تقبل عند الله تعالى إلا إذا كانت طيبة؛ بأن تكون خالصة لله، ومن كسب حلال.
وفيه: أن الصدقة لا تقوم بحجمها، وإنما تقوم بإخلاص صاحبها، وبالمال الذي خرجت منه، حلالا كان أو حراما.
وفيه: أن الأعمال الصالحة تحول يوم القيامة إلى أجرام مادية، لها صورة وحجم ووزن، فتوضع في ميزان العبد، وتوزن في كفة حسناته.