باب النهي عن الحلف بمخلوق كالنبي و الكعبة و الملائكة و السماء و 4
بطاقات دعوية

وعنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من حلف فقال: إني بريء من الإسلام، فإن كان كاذبا، فهو كما قال، وإن كان صادقا، فلن يرجع إلى الإسلام سالما» (1). رواه أبو داود (2)
نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يحلف المسلم بغير الله؛ ومن صور ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم قوله في هذا الحديث: "من حلف"، أي: من أقسم على يمين، وعلقها بقوله: "إني بريء من الإسلام؛ فإن كان كاذبا"، أي: كاذبا في يمينه تلك؛ "فهو كما قال"، أي: برئ من الإسلام وكفر به؛ وذلك أن الكذب منهي عنه، وأنه من الكبائر، فإذا ما صاحبه مثل هذا القسم كاد أن يوقعه في الكفر، "وإن كان صادقا"، أي: صدق في يمينه بتلك الصيغة؛ "فلن يرجع إلى الإسلام سالما"، أي: فإن في إسلامه نقصا؛ وذلك لما في هذه الصيغة من استخفاف بإسلام قائلها، وقوله: "فلن يرجع إلى الإسلام سالما" إشارة منه صلى الله عليه وسلم إلى أن الحالف بتلك الصيغة كان إسلامه معلقا حتى يوفي ويصدق في يمينه، فإذا ما وفى بها رجع إليه إسلامه