باب بيان جماعة من الشهداء في ثواب الآخرة يغسلون ويصلى عليهم بخلاف القتيل في حرب الكفار 3

بطاقات دعوية

باب بيان جماعة من الشهداء في ثواب الآخرة يغسلون ويصلى عليهم بخلاف القتيل في حرب الكفار 3

ِوعن أبي الأعور سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة - رضي الله عنهم - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد». رواه أبو داود والترمذي، (1) وقال: «حديث حسن صحيح»

لقد حفظ الإسلام الضرورات الخمس؛ الدين والعقل والنفس والنسب والمال
وفي هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من قاتل دون ماله"، أي: جعل يدافع ويقاتل من يريد أخذ ماله ظلما وقهرا، "فقتل، فهو شهيد، ومن قاتل دون دمه"، أي: دفاعا وحفاظا على نفسه ممن يريد أن يعتدي عليه، "فهو شهيد، ومن قاتل دون أهله"، أي: دافع ورد من أراد أن يعتدي على زوجته وأقاربه، "فهو شهيد"، أي: ينال بقتاله هذا ودفاعه أجر الشهيد في الآخرة؛ لأنه مات في سبيل طلب الحق، والدفاع عنه، وهذا بخلاف شهيد الدنيا الذي يقتل في الحرب والجهاد في سبيل الله؛ فإنه لا يغسل ولا يكفن إلا في ثيابه التي استشهد بها، وهو الذي يقتل في سبيل الله عز وجل دفاعا عن دينه أو إعلاء لكلمة الله تعالى.
وفي الحديث: تحريم مال المسلم ودمه وعرضه .