باب تحريم الغيبة والأمر بحفظ اللسان 3
بطاقات دعوية

وعن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة» متفق عليه. (1)
لسان الإنسان وفرجه من نعم الله العظيمة، ولطائف صنعه البديعة؛ فاللسان مع صغر جرمه عظيم طاعته وجرمه، وقد يكون سببا في دخول الجنة، أو انكباب صاحبه على وجهه في النار، والفرج هو موضع الحفاظ على الشرف والأعراض والنسل؛ لذا ينبغي للمسلم أن يحفظهما
وفي هذا الحديث يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من يلتزم بأداء الحق الذي على اللسان، وعبر عنه بقوله: «ما بين لحييه»؛ لأنه يقع بين اللحيين، وهما العظمان في جانبي الفم، فيجتنب كل ما حرم فعله باللسان، كالغيبة والنميمة، والسب والقذف، وما شابهه، ويفعل ما يجب عليه من ذكر، وأمر بمعروف ونهي عن منكر، وكذلك يلتزم بحفظ فرجه الذي بين رجليه، كاجتناب الزنا وترك الفواحش واللواط ووسائل ذلك؛ فإنه صلى الله عليه وسلم يضمن له الجنة، فيكون جزاء من حفظ لسانه وفرجه الجنة يوم القيامة، كما أن من لم يحفظهما ينتظره العذاب يوم القيامة
وخص اللسان والفرج؛ لأنهما أعظم البلاء على الإنسان في الدنيا، فمن وقي شرهما وقي أعظم الشر، وكما أن الإنسان مجبول على شهوة النساء، فكذلك في اللسان شهوة الكلام؛ فبعض الناس يتلذذ إذا تكلم في أعراض الناس