باب تحريم تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال في لباس وحركة وغير ذلك 2

بطاقات دعوية

باب تحريم تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال في لباس وحركة وغير ذلك 2

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل. رواه أبو داود بإسناد صحيح. (1)

جبل الله الرجال على خلقة وطباع تتمايز عن خلقة النساء وطباعهن، وهذه خلقة الله لا تبديل لخلقته تعالى؛ ولذلك ورد النهي -كما في هذا الحديث- عن محاولة الخروج عن هذه الخلقة حيث يقول أبو هريرة رضي الله عنه: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم"، واللعن هو الطرد من رحمة الله، وهو هنا بمعنى الدعاء عليهم، والتوعد لهم بالطرد من الرحمة، "الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل"، وذلك بأن يتشبه الرجل بالمرأة في الملابس الخاصة بالنساء، سواء في الهيئة أو الكيفية أو طريقة اللبس، أو تتشبه المرأة بالرجل في الملابس الخاصة بالرجال؛ لأن التشبه يدل على التبعية، والانقياد، ولا يقف الأمر عند التشبه في الملابس، بل ينسحب إلى التشبه في الأقوال والأفعال، فتترك المرأة ما فطرت عليه من نعومة وحنان وعطف، ويتصف الرجل بالأنوثة والنعومة، وكل ذلك بخلاف ما فطره الله عليه من القوة والخشونة، فتتبدل الأحوال بما يفسد طبيعة خلق الله للعباد، وهو ما يؤدي إلى فساد المجتمعات، وخاصة إذا كثر ذلك وانتشر