باب حدبث: "لكل عمل شرة ولكل شرة فترة.."

باب حدبث: "لكل عمل شرة ولكل شرة فترة.."

ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا ابن فضيل، عن حصين، عن [ص:28] مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك» .

من رحمة الله تعالى بالمسلمين أن جعل لهم هذا الدين يسرا، وقد حثنا نبينا صلى الله عليه وسلم على الاقتصاد في العبادة، مع الإخلاص فيها والتسديد والمقاربة، ونهانا عن التشدد والغلو، وعن الرياء والسمعة بالأعمال
وفي هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن لكل شيء"، أي: جميع الأشياء والأمور؛ كالعمل والعبادة والاجتهاد، والحب والكره، وغير ذلك، له، "شرة"، أي: نشاطا وشدة وحرصا ورغبة في أوله، "ولكل شرة فترة"، أي: ضعف وخمول وسكون في آخره، فالعابد يبالغ في العبادة أولا، ثم تسكن شرته وتفتر عزيمته؛ لذا أمر بهذا: "فمن كان فترته"، أي: فمن كانت فترة خموله وضعفه، "إلى سنتي فقد اهتدى"، وسنة النبي صلى الله عليه وسلم هي الاقتصاد والتوسط، مع المداومة والإخلاص لله، وعدم الرياء والسمعة، "ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك"؛ لأن من سلك غير هديه صلى الله عليه وسلم فهو من الهالكين
وفي الحديث: حث على لزوم السنة