باب فضل السحور و تأخيره 4

بطاقات دعوية

باب فضل السحور و تأخيره 4

وعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب، أكلة السحر (1)». رواه مسلم. (2)

كان النبي صلى الله عليه وسلم يحث على السحور، ويأمر به؛ لما فيه من البركة للصائم
وفي هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر»، أي: إن أكلة السحر -وذلك لمن أراد الصيام فرضا كان أو نفلا- تفرق بين طبيعة صيامنا وصيام أهل الكتاب من اليهود والنصارى؛ لأن الله أباح لنا بعض ما حرم عليهم، ومخالفتنا إياهم في ذلك تقع موقع الشكر لتلك النعمة؛ فهم لا يتسحرون ونحن مأمورون بالسحور. وأفضل وقت لهذه الأكلة هو وقت السحر، وهو قبيل طلوع الفجر الصادق
وإنما يأتي التأكيد على أكلة السحر؛ لأن هذا الوقت مظنة النوم عند أغلب الناس، فلربما غلبهم النوم ولذته عن أهمية تلك الأكلة، فأضعفهم تركها عن القيام بأشغالهم في النهار.
وفي الحديث: الحث على السحور.
وفيه: حرص النبي صلى الله عليه وسلم على التميز والاختلاف عن أهل الكتاب في العبادات المشتركة بيننا وبينهم.