باب وجوب الجهاد و فضل الغدوة و الروحة 49
بطاقات دعوية

وعنه، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ستفتح عليكم أرضون، ويكفيكم الله، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه». رواه مسلم. (1)
الجهاد في سبيل الله من كمال الإيمان وتمامه، وبالجهاد ترتفع كلمة الله وينشر دينه، ومن الجهاد أن يستعد المسلم له في كل حال وفي أي وقت إذا دعت إليه الضرورة، ومن ذلك تعلم أساليب القتال، مثل الرمي وما يشابهه، والمداومة عليه في وقت السلم
وفي هذا الحديث يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه ستفتح على المسلمين أرضون (جمع أرض) من أراضي العدو ويغلبون الكفار عليها ويأخذونها، وعندها يأمن المسلمون ويكفون من الله عز وجل ويدفع عنهم الأعداء بتلك الفتوحات، وهذا من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم؛ فقد وقع ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم
وقد حذر صلى الله عليه وسلم إذا حدث ذلك أن يترك الناس الرمي بالسهام والنبال وأساليب القتال، فينسوه، بل عليهم أن يتدربوا دائما عليه ولو على سبيل اللهو والمسابقة عليه؛ ففيه حض على تعلم الرمي والتحذير من نسيانه، فإن لم يكن محتاجا إليه في وقته الحالي فقد يحتاج إليه بعد ذلك، فيكون على أهبة الاستعداد لمجابهة الأعداء ورد كيدهم، وإحداث النكاية بهم، وإنما قال: «يلهو بأسهمه» تشجيعا للنفوس على تعلم الرمي والمداومة عليه
وفي الحديث: الحث على تعلم الرمي، والمهارة فيه.
وفيه: اللعب بالسلاح، وما يشبه ذلك من إجراء الخيل؛ إذ في كل ذلك التمرن، والاستعداد، ومعاهدة الجسم، ورياضة الأعضاء بها.