باب وجوب الجهاد و فضل الغدوة و الروحة 50

بطاقات دعوية

باب وجوب الجهاد و  فضل الغدوة و الروحة 50

وعنه: أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من علم الرمي، ثم تركه، فليس منا، أو فقد عصى». رواه مسلم. (1)

الجهاد في سبيل الله من كمال الإيمان وتمامه، وبالجهاد ترتفع كلمة الله وينشر دينه، ومن الجهاد أن يستعد المسلم له في كل حال وفي أي وقت إذا دعت إليه الضرورة، ومن ذلك تعلم أساليب القتال في وقت السلم
وفي هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من علم الرمي» فتعلمه وأتقنه وصار حاذقا فيه، والمراد الرمي بالسهام والنبل، وفي حكمه ما ظهر من المعدات العسكرية الحديثة والمعاصرة، «ثم تركه» بلا عذر؛ إعراضا عنه وإهمالا له حتى نسيه، «فليس منا»، أي: ليس على هدينا وسنتنا؛ لأننا لا نترك الرمي بعد تعلمه؛ لما في الرمي من الفوائد التي منها الظفر على الأعداء عند ملاقاتهم، وإحداث النكاية بهم، أو وصف النبي صلى الله عليه وسلم من ترك الرمي بأنه قد عصى، أي: أثم وأذنب بتركه ما حض عليه النبي صلى الله عليه وسلم من المناضلة والرمي، وهو تشديد عظيم على نسيان الرمي بعد تعلمه. وفي حديث آخر عند مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي»؛ فبين أن الرمي هو من القوة الحقيقية في الحرب؛ لأنه أسرع وصولا للعدو، وأكثر إصابة لهم مع حفظه للمسلمين والدفاع عنهم من بعيد.