باب في آداب المجلس والجليس 11

بطاقات دعوية

باب في آداب المجلس والجليس 11

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله تعالى فيه، إلا قاموا عن مثل جيفة حمار، وكان لهم حسرة». رواه أبو داود بإسناد صحيح. (1)

ذكر الله تعالى بأسمائه وصفاته على كل حين من صفات الصالحين، وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم أمته على المحافظة على الذكر وترطيب اللسان به، وكل المجالس ينبغي أن تحتوي على ذكر الله بأي صورة؛ حتى يكتمل لهم الأجر، ولا يكونوا غافلين
وفي هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه"، أي: اجتمعوا مع بعضهم البعض، ثم قاموا عنه دون أن يكون فيه ذكر لله ولو بقليل من الاستغفار، "إلا قاموا عن مثل جيفة حمار"، أي: عن مثل من أكلوا لحم حمار ميت، وما فيها من القذر والنجاسة، "وكان لهم حسرة"، أي: كان هذا المجلس الذي لم يذكروا الله فيه حسرة وندامة عليهم؛ لما فوتوه على أنفسهم من أجر الذكر
وفي الحديث: بيان أهمية ذكر الله تعالى في كل الأحوال، والحث على ذكر الله في كل المجالس.
وفيه: الترهيب من ترك الذكر في الجماعات.