باب كراهة الخروج من المسجد بعد الأذان إلا لعذر حتى يصلي المكتوبة
بطاقات دعوية

عن أبي الشعثاء، قال: كنا قعودا مع أبي هريرة - رضي الله عنه - في المسجد، فأذن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي، فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم
المحافظة على الصلوات أمر شرعي واجب على كل مسلم، وقد أمر الله وأوصى بالمحافظة عليها وعلى الجماعة، وفي ذلك أجر وفضل للمسلم، وفي الجماعة مضاعفة الأجر لسبعة وعشرين ضعفا، والإعراض عن الصلاة أو الخروج من المسجد عند الأذان للصلاة بلا عذر فيه مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه شبهة نفاق
وهذا الحديث يوضح ذلك؛ فقوله: "كنا قعودا في المسجد مع أبي هريرة، فأذن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي"، أي: يخرج من المسجد بعد سماعه الأذان، "فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد"، أي: فتتبعه وهو خارج من المسجد بعينه حتى خرج بالفعل، فقال أبو هريرة: "أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم"، أي: لخروجه من المسجد بعد الأذان دون عذر
وفي الحديث: التحذير من الخروج من المسجد بعد سماع الأذان بلا عذر.
وفيه: بيان أن من سنة النبي صلى الله عليه وسلم انتظار الصلاة في المسجد إذا سمع الأذان.