باب كراهة رد الريحان لغير عذر
بطاقات دعوية

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من عرض عليه ريحان، فلا يرده، فإنه خفيف المحمل، طيب الريح». رواه مسلم. (2)
__________
(1) هو كل نبت طيب الريح من أنواع المشموم
كان الطيب من أحب الأشياء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يحب أن تشم منه رائحة طيبة، ويكره أن تشم منه رائحة كريهة، وحاشاه صلى الله عليه وسلم من ذلك؛ فقد كان أطيب الخلق، يتطيبون بعرقه صلى الله عليه وسلم
وفي هذا الحديث يحكي التابعي عزرة بن ثابت الأنصاري، أنه دخل على ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك، فأعطاه طيبا -وهو المادة العطرية ذات الروائح الطيبة- وأخبره أن جده أنس بن مالك رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان لا يرد الطيب إذا أهدي إليه، وكان أنس بن مالك رضي الله عنه يفعل ذلك اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد أخبر أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يرد الطيب إذا أهدي إليه. وقد ورد النهي عن رده مقرونا ببيان الحكمة في ذلك في حديث رواه أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه: «من عرض عليه طيب فلا يرده؛ فإنه خفيف الحمل، طيب الرائحة».
وفي الحديث: إشارة إلى حفظ قلوب الناس بقبول هداياهم.
وفيه: إشارة إلى الترغيب في استعمال الطيب والروائح العطرية.