باب ما يباح من الغيبة 5
بطاقات دعوية

وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: قالت هند امرأة أبي سفيان للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه، وهو لا يعلم؟ قال: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف». متفق عليه. (1)
نفقة الزوجة والأولاد واجبة على الزوج بقدر الكفاية؛ فعلى الموسر أن ينفق على قدر يسره وغناه، وعلى الفقير أن ينفق على قدر ما يجده
وفي هذا الحديث تروي عائشة رضي الله عنها أن هند بنت عتبة رضي الله عنها زوجة أبي سفيان رضي الله عنه، جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرته أنها كانت قبل إسلامها تحب أن يذل الله تعالى أهل خباء النبي صلى الله عليه وسلم، والخباء: خيمة من وبر أو صوف، ثم أصبحت تطلق على البيت عموما، والمعنى: أنها كانت تحب أن يذل النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، ثم لما من الله عليها بالإسلام أصبح أحب أهل الأرض إليها أن يعزوا هو النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، ثم شكت زوجها أبا سفيان وأنه رجل شديد البخل، ثم سألت النبي صلى الله عليه وسلم هل عليها من حرج أو إثم أن تأخذ من ماله فتطعم أولادها منه؟ فأخبرها النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا إثم عليها أن تأخذ من ماله دون علمه وأن تطعم أولادها بالمعروف وبالقدر الذي عرف بالعادة أنه كفاية بلا إسراف ونحوه