فمن الأحاديث حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه " رواه أبو داود وغيره.
وروينا من رواية سعيد بن زيد وأبي سعيد وعائشة وأنس بن مالك وسهل بن سعد رضي الله عنهم، رويناها كلها في " سنن البيهقي "، وغيره، وضعفها كلها البيهقي وغيره (1) .
علمنا النبي صلى الله عليه وسلم كيفية الصلاة، وشروط صحتها من الطهارة، والخشوع وغير ذلك، وفي هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لمن لا وضوء له"، والمعنى أنه لا تصح الصلاة أصلا؛ لأن الوضوء شرط إجزاء الصلاة مع عدم العذر؛ وإلا فيجب العوض وهو التيمم، والمعنى: لا صلاة أي صلاة كانت من الفرض والنفل لمن ليس له وضوء موجود، وهذا بإجماع المسلمين من السلف والخلف، "ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه"، وظاهر هذا الحديث عدم إجزاء الوضوء، وعدم صحته إذا تجرد عن ذكر اسم الله عليه، وهذا قول ورأي بعض العلماء، وحمل بعض العلماء هذا الحديث على نفي الكمال لا نفي الصحة، أي: لا وضوء كامل، لورورد حديث: "من توضأ فذكر اسم الله كان طهورا لجميع بدنه، ومن توضأ ولم يذكر اسم الله كان طهورا لأعضاء الوضوء به"؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر التسمية في حديث المسيء صلاته بل قال: توضأ كما أمرك الله، فصرف هذا ونحوه الحديث عن نفي الصحة إلى نفي الكمال