باب وجوب الجهاد و فضل الغدوة و الروحة 19

بطاقات دعوية

باب وجوب الجهاد و  فضل الغدوة و الروحة 19

وعن أبي عبس عبد الرحمان بن جبر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله
- صلى الله عليه وسلم: «ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار». رواه البخاري. (1)

وعد الله سبحانه وتعالى المجاهدين في سبيله بالأجر الجزيل، والثواب العظيم؛ فحرم على النار أقدامهم التي اغبرت -أي: أصابها الغبار- في سبيل الله، كما جاء في هذا الحديث، وإنما ذكر القدمين وإن كان الغبار يعم البدن كله؛ لأن أكثر المجاهدين في ذلك الزمان كانوا مشاة، والأقدام تتغبر على كل حال، سواء كان الغبار قويا أو ضعيفا، ولأن أساس ابن آدم على القدمين، فإذا سلمت القدمان من النار سلم سائر أعضائه منها، وهذا وعد من النبي صلى الله عليه وسلم، ووعده حق.وسبيل الله وإن كان الأصل في إطلاقه على الجهاد، فإنه يطلق أيضا على كل طاعة، فيشمل الخارج إلى الصلاة، وطلب العلم، ونحو ذلك؛ فعلى ذلك يرجى لكل من أصاب قدمه الغبار وهو يسير إلى أي طاعة كانت، أنه محرم على النار