باب وجوب الجهاد و فضل الغدوة و الروحة 23
بطاقات دعوية

وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقات ظل فسطاط في سبيل الله ومنيحة خادم في سبيل الله، أو طروقة فحل في سبيل الله». رواه الترمذي، (1) وقال: «حديث حسن صحيح»
للصدقات أجر عظيم عند الله تعالى، وأفضل تلك الصدقات هي التي تكون في سبيل الله تعالى؛ إذ الجهاد ذروة سنام الإسلام، وبه يعز الدين وأهله وينتشر في الآفاق
وفي هذا الحديث يبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فيقول: "أفضل الصدقات ظل فسطاط في سبيل الله"، أي: وقف خيمة وما شابه، يستظل بها المجاهد، والمراد هنا مطلق ما له ظل من الأبنية، "ومنيحة خادم في سبيل الله"، أي: هبة ومنح خادم لمجاهد، يساعده ويخدمه، "أو طروقة فحل في سبيل الله"، أي: الناقة التي صلحت لأن يقربها الفحل، وأقل سنها ثلاث سنين، والتقييد به لبيان الأفضلية، ومثلها الفرس يحمل عليها المجاهد، قيل: ويجري مجرى تلك الصدقات في الأجر كل ما يكون فيه نفع للمجاهد؛ فهو من أفضل الصدقات