باب وجوب الجهاد و فضل الغدوة و الروحة 28

بطاقات دعوية

باب وجوب الجهاد و  فضل الغدوة و الروحة 28

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يغفر الله للشهيد كل شيء إلا الدين». رواه مسلم. (1)

الديون حقوق تكون بين العباد، وهي نوع من أنواع التعاملات المالية التي أوجب الإسلام الوفاء بها وردها لأهلها، وعدم المماطلة فيها؛ فالمدين ينبغي له أن يبرئ ذمته من الدين المستحق عليه، حفاظا على حقوق الناس
وفي هذا الحديث يبين النبي صلى الله عليه وسلم أن القتل والشهادة في سبيل الله يكون سببا لتكفير كل شيء من الخطايا عن المقتول الشهيد، إلا الدين الذي يبقى على الشهيد ولم يترك ما يقضى به عنه؛ وذلك لأن دين الآدمي لا بد من إيفائه إما في الدنيا وإما في الآخرة؛ ولا ينبغي للإنسان أن يتساهل في أمر الدين، وما يكون في معناه من حقوق الآدميين
وفي الحديث: تنبيه على جميع حقوق الآدميين، وأن الجهاد والشهادة وغيرهما من أعمال البر لا يكفر حقوق الآدميين، وإنما يكفر حقوق الله تعالى.
وفيه: التشديد في أمر الديون، وأنه يعلق على المدين بعد موته حتى يقضى عنه بأي صورة.
وفيه: حماية الإسلام لحقوق الناس المالية.


وفي رواية له: «القتل في سبيل الله يكفر كل شيء إلا الدين»