باب وجوب الحج وفضله 14

بطاقات دعوية

باب وجوب الحج وفضله 14

وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كانت عكاظ، ومجنة، وذو المجاز أسواقا في الجاهلية، فتأثموا أن يتجروا في المواسم، فنزلت: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} [البقرة: 198] في مواسم الحج. رواه البخاري. (1)

الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وقد بين الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم ما يحل للمحرم فعله، وما يحرم عليه، ونقل ذلك الصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين
وفي هذا الأثر يخبر ابن عباس رضي الله عنهما أن ذا المجاز وعكاظا كانتا سوقين للناس في الجاهلية، وذو المجاز: بناحية عرفة إلى جانبها، وقيل: في منى، وعكاظ: خلف قرن المنازل بـ(44 كم) على طريق صنعاء اليمن، فلما جاء الإسلام كأن المسلمين كرهوا التجارة في أيام الحج مثل المشركين، وخوفا من الوقوع في الإثم؛ للاشتغال في أيام النسك بغير العبادة. حتى نزل قول الله تعالى: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} [البقرة: 198]، أي: ليس عليكم إثم أن تطلبوا الرزق الحلال بالتجارة وغيرها في أثناء الحج، عطاء ورزقا منه سبحانه، وهذا تفضل من الله سبحانه عليهم
وكان ناس من العرب في الجاهلية يتأثمون أن يتجروا أيام الحج، وإذا دخل العشر كفوا عن البيع والشراء، فلم يقم لهم سوق، ويسمون من يخرج بالتجارة الداج، ويقولون: هؤلاء الداج وليسوا بالحاج، والداج: الأتباع والأعوان
وفي الحديث: مشروعية البيع والشراء للمحرم.
وفيه: مشروعية التجارة في أسواق الجاهلية والمشركين.