باب وجوب الحج وفضله 13

بطاقات دعوية

باب وجوب الحج وفضله 13

عن أنس - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حج على رحل وكانت زاملته (1). رواه البخاري. (2)

كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يرقبون رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ليتعلموا منه شعائر الإسلام وسنته صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك شعيرة الحج
وفي هذا الحديث يحكي ثمامة بن عبد الله، عن جده أنس بن مالك رضي الله عنه: أنه حج على رحل، ولم يكن شحيحا؛ إشارة إلى أنه فعل ذلك تواضعا واتباعا للنبي صلى الله عليه وسلم، لا عن قلة مال وبخل، حيث إنهم كانوا يسافرون في ذلك الوقت في الهودج، وهو شبيه بالخيمة توضع على ظهر البعير، وحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج على رحل، وهو الشداد الذي يوضع على ظهر البعير ليركب عليه، بمنزلة السرج للفرس، وكانت زاملته، والزاملة هي: البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع. وعادة الكبراء أن تكون الزاملة غير الراحلة، ومن تواضعه صلى الله عليه وسلم أنه كانت راحلته هي زاملته وعلى رحل متواضع، والمعنى: وكانت تلك الرحل وحدها هي حاملته صلى الله عليه وسلم وحاملة أمتعته
وفي الحديث: ترك الترف في الحج، وإظهار التواضع والمسكنة لله عز وجل.
وفيه: حرص أنس بن مالك رضي الله عنه على الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم.