‌‌حديث عامر بن ربيعة7

‌‌حديث عامر بن ربيعة7

حدثنا يونس بن محمد، وسريج بن النعمان، قالا: حدثنا فليح، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر، عن أبيه قال سريج: ابن ربيعة - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما من الذنوب، والخطايا، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة "

 في الأجْرِ وأعْلاها في الدَّرجةِ الحجُّ والعُمرةُ. وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِفضْلِ عِبادةِ العُمْرةِ والحجِّ؛ أمَّا العُمرةُ فقالَ فيها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «العُمرةُ إلى العُمرةِ كَفَّارةٌ لِما بيْنَهما»، أي: مَن اعتَمَر عُمَرتَينِ مُتتابعتَينِ كانَتِ العُمرتانِ سَببًا في تَكفيرِ ما بيْنَهما مِن الصَّغائرِ، وعدَمِ المُؤاخَذةِ بها يومَ القِيامةِ، والعُمرةُ هي: التعبُّدُ للهِ تعالَى بالإحرامِ مِن الميقاتِ والطَّوافِ بالبيتِ، والسَّعْيِ بيْن الصَّفا والمَرْوةِ، والتحَلُّلِ منها بالحَلْقِ أو التَّقصيرِ. أمَّا الحجُّ فإنَّه قَصْدُ المشاعِرِ المقدَّسةِ؛ لأداءِ المناسكِ في مكانٍ ووقْتٍ مَخصوصٍ تَعبُّدًا للهِ عزَّ وجلَّ. ثمَّ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الحجَّ المبرورَ ليس له جَزاءٌ إلَّا الجنَّةُ، والمَبرورُ هو الذي لا يُخالِطهُ إثمٌ، أو هو المُتقبَّلُ الخالصُ الخالي مِنَ الرِّياءِ والسُّمعةِ، وقد تَحقَّقتْ فيه أركانُه وواجباتُه، وهذا الحجُّ جَزاؤُه عندَ اللهِ تعالَى هو الجنَّةُ.

وفي الحديثِ: الترغيبُ في الاستِكثارِ مِن الاعتِمارِ.