باب أحاديث الدجال وأشراط الساعة وغيرها 16

بطاقات دعوية

باب أحاديث الدجال وأشراط الساعة وغيرها 16

عنه، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يتركون المدينة على خير ما كانت، لا يغشاها إلا العوافي يريد - عوافي السباع والطير - وآخر من يحشر راعيان من مزينة يريدان المدينة ينعقان بغنمهما فيجدانها وحوشا، حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما». متفق عليه

كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بالفتوحات؛ ليثبت قلوبهم، وكذلك كان يخبرهم بأحداث ستقع آخر الزمان وقبل قيام الساعة، وهي أحداث يكثر فيها القتل والفتن المختلطة، ثم يصلح الله حال الناس ويسود العدل، ثم بعد ذلك تقع فتن واضطرابات وموت المؤمنين حتى تقوم الساعة على شرار الخلق الذين لا يؤمنون بالله
وفي هذا الحديث يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأمر من الغيبيات؛ فيخبر أنه سيوجد في آخر الزمان خليفة للمسلمين يقسم المال على المستحقين بالعدل، ولا يخزنه ولا يعده، فيعطي كثيرا من غير عد وإحصاء، وهذا كناية عن وفرة المال وكثرته في ذلك الزمان، وفي حديث آخر عند مسلم: «يحثو المال»، يعني: يعطيه بالكفين حثيا لا يعده عدا، وقيل: يحدث ذلك لكثرة الأموال والغنائم والفتوحات مع سخاء نفسه، وأمانة الطبع، قيل: يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم أراد بهذا الخليفة المهدي