باب استحباب صوم الاثنين و الخميس 2
بطاقات دعوية

وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتحرى صوم الإثنين والخميس. رواه الترمذي، (1) وقال: «حديث حسن»
الصوم من أفضل العبادات التي يتقرب بها المرء إلى ربه، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من صيام التطوع
وفي هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "تعرض الأعمال على الله يوم الاثنين والخميس"، أي: أعمال بني آدم من الخير والشر والطاعة والمعصية؛ عرضا أسبوعيا؛ "فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم"، أي: أرغب وأود أن يرفع عملي وأنا متلبس بطاعة، وهي الصيام؛ فينبغي أن تكون الأعمال في هذين اليومين صالحة. أو لأن الصوم من أفضل الأعمال، أو لأن الأعمال الصالحة إذا صاحبها الصوم، رفع من قدرها، وأثبت خلوصها لله عز وجل
وفي الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: "يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل"؛ فيحتمل أنه يعرض عليه تعالى أعمال العباد كل يوم، ثم تعرض أعمال الجمعة في يوم الاثنين والخميس، ثم أعمال السنة في شعبان؛ كما في رواية النسائي، ولكل عرض حكمة
وفي الحديث: أن أعمال التطوع ليست منوطة بأوقات معلومة، وإنما هي على قدر الإرادة لها والنشاط فيها.
وفيه: أن يومي الاثنين والخميس من الأيام المرغب في صومها