باب تحريم الكبر والإعجاب 3
بطاقات دعوية

وعن حارثة بن وهب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ألا أخبركم بأهل النار: كل عتل جواظ مستكبر». متفق عليه، (1) وتقدم شرحه في باب ضعفة المسلمين
التواضع من صفات أهل الجنة، والكبر من صفات أهل النار؛ ولذلك كان أهل الجنة -كما يخبر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث- كل ضعيف متضعف، أي: متواضع خاضع لله تعالى، مذل نفسه له، حتى إن بعض الناس يستضعفونه ويحتقرونه، وهذا المتذلل لله تعالى لو أقسم بالله يمينا طمعا في كرم الله تعالى، لأبره الله، وحقق له ما أقسم عليه وأجاب طلبه ودعاءه
وأما أهل النار فهم كل «عتل» وهو الفظ الغليظ شديد الخصومة، أو الفاحش الذي لا ينقاد لخير، «جواظ» وهو المتكبر صاحب الجسد الضخم، المختال في مشيته، وقيل: سيئ الخلق، «مستكبر» على الناس بغير حق؛ فاستحق النار
قيل: إن أغلب أهل الجنة هؤلاء، كما أن أغلب أهل النار القسم الآخر، وليس المراد الاستيعاب في الطرفين.
وفي الحديث: الحث على التواضع لله عز وجل
وفيه: أن الله سبحانه مع أوليائه ينصرهم ويعينهم ويبر قسمهم.
وفيه: التحذير من الصفات السيئة التي تؤدي بصاحبها إلى النار، كالكبر ونحوه.