باب كراهة الالتفات في الصلاة لغير عذر

بطاقات دعوية

باب كراهة الالتفات في الصلاة لغير عذر

 وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن كان لا بد، ففي التطوع لا في الفريضة». رواه الترمذي، (1) وقال: «حديث حسن صحيح».

العبادات توقيفية، تؤخذ وتؤدى كما ورد في الشرع، سواء في ذلك الفرائض أو النوافل، ومطلوب من كل مسلم أداء هذه العبادات بصورة تامة، والخشوع في الصلاة من تمام الهيئة، وكذلك النظر إلى محل السجود، وعدم الالتفات

وفي هذا الحديث حذر النبي صلى الله عليه وسلم خادمه أنس بن مالك من الالتفات في الصلاة، وهو تحويل الوجه وتحريكه يمينا ويسارا في الصلاة، فلا يذهب بالوجه والنظر عن موضع السجود؛ "فإن الالتفات في الصلاة هلكة"، وهلاك الشيء يكون بفساده؛ لاستحالة كمال الصلاة بالالتفات؛ لأن فيه طاعة للشيطان، وطاعة الشيطان هلاك للإنسان، كما أن الالتفات سرقة يسرقها الشيطان ويخطفها من صلاة العبد المسلم؛ ليشغله عن الخشوع والخضوع فيها، فينقص أجره وثوابه، وربما أدى به إلى ما هو أكثر من ذلك، فيتحول بوجهه أو عنقه عن القبلة، فتبطل صلاته كلها، كما أن في الالتفات سوء أدب مع الله الذي يكون العبد متوجها إليه في صلاته.ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "فإن كان لا بد" من الالتفات لحاجة أو ضرورة، يسمح به في صلاة التطوع والنافلة، لا في الفريضة؛ فالالتفات في صلاة النوافل أسهل من صلاة الفريضة؛ لأن زوال كمال صلاة النافلة أسهل من زوال كمال صلاة الفريضة