باب كراهة النهي عن البصاق في المسجد و الأمر بإزالته منه إذا وجد فيه و الأمر بتنزيه المسجد عن الأقذار 1
بطاقات دعوية

عن أنس - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «البصاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها». متفق عليه. (1)
والمراد بدفنها إذا كان المسجد ترابا أو رملا ونحوه، فيواريها تحت ترابه.
قال أبو المحاسن الروياني (2) من أصحابنا في كتابه «البحر» وقيل: المراد بدفنها إخراجها من المسجد، أما إذا كان المسجد مبلطا أو مجصصا، فدلكها عليه بمداسه أو بغيره كما يفعله كثير من الجهال، فليس ذلك بدفن، بل زيادة في الخطيئة وتكثير للقذر في المسجد، وعلى من فعل ذلك أن يمسحه بعد ذلك بثوبه أو بيده أو غيره أو يغسله
ينبغي للمسلم تعظيم المساجد، وتنزيهها عن الأقذار والنجاسات، وعما لا يليق
وفي هذا الحديث يبين النبي صلى الله عليه وسلم أن البزاق والبصاق على أرض المسجد ذنب وإثم يستحق فاعله عقوبة الله تعالى، وكفارتها دفنها في الأرض وتغييبها في التراب؛ فمن ارتكب هذه السيئة وندم عليها، وأراد أن يعفو الله عنه ويمحو عنه سيئته هذه؛ فليبادر إلى إزالتها من المسجد، بدفنها إن كانت أرضه ترابا، أو يمسحها منه حتى تزول إن كان مفروشا. والبصاق في المسجد خطأ؛ لأن فيه إهانة لبيوت الله عز وجل التي أمر تعالى أن ترفع ويذكر فيها اسمه، ولأنه أيضا إيذاء للمصلين؛ فقد يسجد المصلي عليه وهو لا يشعر به، وقد يتقزز إذا رآه وتتكره نفسه.وقد بينت رواية الصحيحين أن الذي تغلبه نفسه بالبصاق ونحوه؛ فإنه يبصق عن يساره، أو تحت قدمه، أو في طرف ثوبه