باب وجوب الجهاد و فضل الغدوة و الروحة 30

بطاقات دعوية

باب وجوب الجهاد و  فضل الغدوة و الروحة 30

وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رجل: أين أنا يا رسول الله إن قتلت؟ قال: «في الجنة» فألقى تمرات كن في يده، ثم قاتل حتى قتل. رواه مسلم. (1)

كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أصدق من عاهد الله سبحانه وتعالى على الجهاد، وبذل النفس والمال من أجل إعلاء كلمته سبحانه، فوفوا بعهودهم، وصدقوا فيها
وفي هذا الحديث يروي الصحابي جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل النبي صلى الله عليه وسلم يوم غزوة أحد -وكانت في السنة الثالثة من الهجرة، وأحد جبل من جبال المدينة- عن مكانه إن قتل، يريد أجره الذي يكون له في الآخرة، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيكون في الجنة، وكان الرجل يأكل تمرات في يده، فألقاها، وطلب الجنة؛ إيمانا بوعد الله تعالى، ووفاء منه بعهده معه في القتال في سبيله، فرأى أن اشتغاله بأكل التمرات، وتأخيرها له عن المبادرة إلى الشهادة المؤدية إلى الجنة؛ حرص على الدنيا، واشتغال بيسير متاعها عن عظيم ما أعد الله تعالى لأوليائه، فطرحها، وقاتل بسيفه حتى استشهد، وما عند الله خير وأبقى
وفي الحديث: دلالة على قوة إيمان الصحابة، وحرصهم على الآخرة، وتصديقهم بوعد الله.
وفيه: أن جزاء المجاهد المخلص لله عز وجل هو الجنة.