باب تحريم تصوير الحيوان في بساط أو حجر أو ثوب أو درهم أو مخدة 2
بطاقات دعوية

وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من سفر، وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل، فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلون وجهه، وقال: «يا عائشة، أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله!» قالت: فقطعناه فجعلنا منه وسادة أو وسادتين. متفق عليه. (1)
«القرام» بكسر القاف هو: الستر. «والسهوة» بفتح السين المهملة، وهي: الصفة تكون بين يدي البيت، وقيل: هي الطاق النافذ في الحائط
كان النبي صلى الله عليه وسلم يخوف أصحابه مما يغضب الله عز وجل، ومن ذلك التصوير بقصد مشابهة خلق الله عز وجل
وفي هذا الحديث تحكي عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم من سفر، قيل: كان قادما من غزوة تبوك، وقيل: غزوة خيبر، وأنها قد سترت بقرام -وهو ثوب رقيق من صوف فيه ألوان ونقوش، يتخذ سترا، ويغطى به الأقمشة والهوادج- على «سهوة»، أي: صفة في جانب البيت، أو بيت صغير منحدر في الأرض كالخزانة الصغيرة، يكون فيها المتاع، وكان في هذه السترة تصاوير، فلما رآه صلى الله عليه وسلم «هتكه» أي: نزعه، وقال: «أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون» أي: يشابهون بتصاويرهم خلق الله
قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «فجعلناه وسادة أو وسادتين» أي: مخدة أو مخدتين، وقد فهمت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها من إنكار النبي صلى الله عليه وسلم للصور في الستر أن ذلك لما كان منصوبا ومعلقا، وليس ما امتهن بالجلوس عليه والارتفاق، فلذلك صنعت منه وسادة.
وفي الحديث: استعمال الصور فيما يمتهن ويبسط.
وفيه: إنكار المنكر في وقت رؤيته وعدم التراخي في ذلك.