باب اتباع الجنائز من الإيمان

بطاقات دعوية

باب اتباع الجنائز من الإيمان

عن أبي هريرة أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: " منِ اتَّبَعَ جَنازةَ مسلمٍ إِيماناً واحتساباً، وكانَ معهُ حتى يصلى عليها ويُفرَغَ من دفْنِها؛ فإِنه يَرجعُ منَ الأَجرِ بقيراطَيْنِ، كلُّ قِيراطٍ مِثلُ أُحُدٍ، ومَن صلَّى عليها ثم رجَعَ قبْلَ أنْ تُدفَنَ؛ فإِنهُ يَرجعُ بقيراطٍ".
(وفي طريقٍ أخرى: قيل: وما القيراطان؟ قال:

مِن إكرامِ المسلِمِ والإحسانِ إليه اتِّباعُ جَنازتِه إذا مات، والصَّلاةُ عليه، وفي ذلك أجرٌ عظيمٌ،

وثوابٌ جزيلٌ لِمَن قامَ به إيمانًا واحتِسابًا.

وفي هذا الحديثِ يَذكُرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حُصولَ الأجرِ العَظيم في اتِّباعِ الجنائزِ، وأنَّ مَن تَبِعَ جَنازةَ مُسلِمٍ إيمانًا واحتسابًا، أي: تَصديقًا بوَعْدِ الله، واحتسابًا للأجرِ مِن اللهِ، ورَغبةً في ثَوابِه، مُخلِصًا للهِ تعالى وحْدَه، لا يَقصِدُ مُراءاةَ النَّاسِ، ولا غيرَ ذلك ممَّا يُخالِفُ الإخلاصَ، وصلَّى على الجِنازةِ وتَبِعَها حتَّى يُفرَغَ مِن دفْنِها؛ فإنَّه يُحصِّلُ مِن الأجرِ قِيراطينِ، كلُّ قِيراطٍ مِثلُ جَبلِ أُحُدٍ، وهو الجَبَلُ المعروفُ على مَشارِفِ المدينةِ مِن الجِهةِ الشَّماليَّةِ على بُعدِ 4 أو 5 «كم» مِن المسجدِ النَّبويِّ، وطُولُه 7 كم، وعرْضُه بيْن 2 و3 كم، وارتفاعُه يَصِلُ إلى قُرابةِ 350 مترًا،

وحُصولُ القِيراطينِ هاهنا مُقيَّدٌ بثَلاثةِ أشياءَ؛

الأوَّلُ: اتِّباع الجنازةِ،

والثاني: الصَّلاةُ عليه،

والثَّالثُ: حُضورُ الدَّفنِ،

أمَّا مَن صلَّى عليها فقطْ ورجَع قبْلَ أنْ تُدفَنَ، فقد حصَّل مِن الأجرِ قِيراطًا واحدًا.

وفي الحديثِ: الحثُّ على الصَّلاةِ على الميِّتِ، واتِّباعِ جنازتِه، وحُضورِ دَفْنِه.

وفيه: بَيانُ عِظَمِ فضْلِ اللهِ وعِظَمِ ما يُعطِيه مِن الأجْرِ والثَّوابِ على العَملِ القليلِ.


(مثل الجبلين العظيمين، )