مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، عن النبي صلى الله عليه وسلم 375

مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، عن النبي صلى الله عليه وسلم  375

حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع، وكان إسلامها قبل إسلامه بست سنين على النكاح الأول، ولم يحدث شهادة ولا صداقا "

اهتمت الشريعة الإسلامية بالترابط الأسري؛ فبالأسر المستقرة صلاح المجتمع إن ربت أولادها على الدين والخلق
وفي هذا الحديث يقول ابن عباس رضي الله عنهما: "رد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته زينب على أبي العاص"، أي: أرجعها إلى زوجها بعد إسلامه وكان كافرا، فانفصلا بعد نزول آيات تحريم نكاح المشرك للمسلمة "بالنكاح الأول، لم يحدث شيئا"، أي: لم تتم إجراءات جديدة للزواج من شهادة وصداق ونحو ذلك؛ بل تم استئناف الأمر وكأنهما لم ينفصلا، وقيل: المعنى مثل النكاح الأول في الصداق وغيره
زاد في رواية: بعد ست سنين، وفي أخرى: بعد سنتين، أي: تم رجوعه لها بعد ست سنين أو سنتين. وقيل: المراد برواية ست سنين ما بين هجرة زينب وإسلامه، والمراد برواية سنتين ما بين نزول آيات تحريم النكاح بمشرك، وإسلامه؛ فيكون المعنى في الروايتين واحدا
وفي الحديث: بيان النهي عن زواج المسلمة لمشرك
وفيه: بيان حكم رجوع الزوجة لزوجها إذا أسلم ولم يتخلل تلك الفترة نكاح آخر