باب النهي عن البول في الماء الراكد 1

سنن ابن ماجه

باب النهي عن البول في الماء الراكد 1

 حدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير
عن جابر، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنه نهى عن أن يبال في الماء الراكد (2).

حثَّ الإسلامُ على الحِفاظِ على مَصادِرِ المياهِ نَقيَّةً طاهرةً من كلِّ مُلوِّثٍ ومن كلِّ ما يُفسِدُه، وحتَّى لا يَدخُلَ عليه ما يُغيِّرُ عليه أوصافَه.
وفي هذا الحديثِ يَروي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عنِ التَّبوُّلِ في الماءِ الرَّاكِدِ -وهو الماءُ المُستقِرُّ الَّذي لا يَجري-؛ حتَّى لا يُؤدِّيَ هذا الفِعلُ إلى تَنجيسِ الماءِ، أو إفسادِه على النَّاسِ واستِقذارِهم إيَّاه، كما أنَّه بذلك لا يَصلُحُ للاغتسالِ فيه؛ لِما في الصَّحيحَينِ من حديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه، قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا يَبُولَنَّ أحَدُكم في الماءِ الدَّائمِ الَّذِي لا يَجْرِي، ثُمَّ يَغتَسِلْ فِيه»، والمُسلمُ مَأمورٌ بالحِفاظِ على كلِّ أنواعِ المياه الجاري والرَّاكدِ، وتَتأكَّدُ المُحافَظةُ على الماءِ الرَّاكِدِ؛ لأنَّه غيرُ مُتجدِّدٍ، وهو قابلٌ للتَّغيُّرِ والإفسادِ إذا ما أُلقيَ فيه شَيءٌ، فضلًا أن يَكُونَ ما يُلقى فيه نَجاسةً، كبَولٍ ونحوِه.