باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر3

سنن ابن ماجه

باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر3

حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبيد الله بن جرير
عن أبيه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي، هم أعز منهم وأمنع، لا يغيرون، إلا عمهم الله بعقاب" (2)

الأمْرُ بالمعروفِ والنَّهيُ عن المنكرِ من أهمِّ المهمَّاتِ في دِينِ الإسلامِ، وهو مِن أسبابِ خيريَّةِ هذِه الأمَّةِ على غيرِها من الأُممِ، وترْكُه والتخلِّي عنه مِن أسبابِ العقابِ العامِّ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "ما مِنْ رجُلٍ يكونُ في قومٍ يُعمَل فيهِم بالمعاصي"، أي: يُعمَل بأعمالِ المنكرِ، "يقدرون على أن يغيروا عليه فلا يغيروا"، أي: وكانَ عِندَهم من القُدرةِ ما يَجعَلُهُم يَمنعونَه أو يَنصحُونَه حتى يكفَّ ويَنتهي عن عَملِه ثم يَتركُونَه دونَ نَهيٍ، والمرادُ بالقُدرة: القوَّةُ والمنعةُ التي تَحفظُهُم من الأذَى الذي يمكنُ أن يُصيبَهم من ذلك العاصِي أو من غيرِه بسَببِ إنكارِهم عليه، "إلَّا أصابَهم اللهُ بعذابٍ من قبلِ أن يَموتوا"، أي: إلَّا عجَّلَ لهم العذابَ في الدُّنيا قبلَ الآخرةِ؛ وذلكَ لأنَّهم في حُكمِ مَن رضِىَ بذلكَ المنكرَ.